رسالة يعقوب من " الرسائل الجامعة "، وهي سبع رسائل: رسالة يعقوب، ورسالتا بطرس الأولى والثانية، ورسائل يوحنا الثلاث، ورسالة يهوذا. وهي رسالة " جامعة " لأنها تكلم جماعة من الناس، وليست مخصصة لشخص واحد أو لكنيسة واحدة.
ورسالة يعقوب تكلم جماعة اليهود الذين قبلوا المسيح، وتشتتوا في كل بلاد العالم،وهي رسالة الحياة العملية.
إنها لا تتكلم عن عقيدة، ولكنها تتكلم عن الحياة، فأن الرسول يعقوب يكلم المؤمنين الذين تعلموا العقيدة، ويطالبهم بالسلوك الحسن. وهو يشجع هؤلاء المؤمنين ليقفوا بشجاعة وثبات في مواجهة الاضطهاد والضيق والتجارب المتنوعة.
والرسالة لا تذكر الصليب ولا القيامة، ولكنها تذكر نوع الحياة التي يحياها المؤمن الذي يؤمن بالصليب والقيامة.... ولا يجئ اسم المسيح فيها إلا مرتان ( 1: 1 ،2: 1) ولكن روح المسيح موجود في كل سطر من سطورها.
والرسول يعقوب الذي كتب الرسالة يتكلم كما كان أنبياء العهد القديم يتكلمون.. فهو بسلطان وتوبيخ يتكلم ضد الخطأ، ويدافع عن الحق. وفي كلامه شبه كبير بكلام الموعظة على الجبل!
والرسول يعقوب في تعليمه يتكلم عن الطبيعة بأمواجها، السماء بحكمتها، والحياة التي مثل البخار، واللسان الذي يشبه النار.... وهو يتكلم كما تكلم المسيح في أمثاله.
رسالة يعقوب هي رسالة التصرف والعمل الصالح، ويجب أن نطالعها وندرسها، على أن نكون سامعين عاملين بالكلمة.

0 Comments:
إرسال تعليق