يعتبر الرسول بطرس كاتب هذين الرسالتين بطلاً من أعظم أبطال المسيحية، يجتذبنا إليه أنه إنسان عادي ، ويمكن أن نرى فيه نجاحنا وفشلنا الشخصي. ولقد أصدر بطرس حكمه في كل موضوع، وعبر في كل مناسبة عن فكره، مما جعله يبدو مندفعاً متسرعاً. وكان بطرس مليئاً بالقوة والثقة بالنفس والأمل والشجاعة، ولكن كان به كثير من الصفات السلبية التي تميز كل شخصية إنسانية، فقبل صعود المسيح إلى السماء وجدنا بطرس ضعيفاً خائفاً، غير مستمر في عمله. فمن هو بطرس هذا الذي دعاه المسيح ليكون رسولاً له؟ ومن هو الذي أجرى فيه التغير الكبير؟ وما هي الاختبارات التي أثرت فيه حتى جعلت منه هذا الرسول العظيم؟.(سوف نتناول سيرة الرسول بطرس لاحقا ً). كتب الرسول بطرس هذه الرسالة " إِلَى الْمُتَغَرِّبِينَ مِنْ شَتَاتِ بُنْتُسَ وَغَلاَطِيَّةَ وَكَبَّدُوكِيَّةَ وَأَسِيَّا (1بطرس1:1)، وفي (2بطرس3: 1) يقول: 1هَذِهِ أَكْتُبُهَا الآنَ إِلَيْكُمْ رِسَالَةً ثَانِيَةً" "
فقد كتب بطرس رسالتيه الأولى والثانية إلى جماعة من المؤمنين في خمسة أقسام من آسيا الصغرى ( وهي تركيا الآن) بعضهم من متنصري اليهود، وأغلبهم من المتنصرين من أصل وثني. ويتضح أن بعضهم من أصل يهودي من قوله: " 18 عَالِمِينَ أَنَّكُمُ افْتُدِيتُمْ لاَ بِأَشْيَاءَ تَفْنَى، بِفِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ، مِنْ سِيرَتِكُمُ الْبَاطِلَةِ الَّتِي تَقَلَّدْتُمُوهَا مِنَ الآبَاءِ،" (1بطرس 1: 18). وهناك ما يبرهن أن بطرس كتب إلى مؤمنين من أصل وثني في قوله:" الَّذِينَ قَبْلاً لَمْ تَكُونُوا شَعْباً، وَأَمَّا الآنَ فَأَنْتُمْ شَعْبُ اللهِ. الَّذِينَ كُنْتُمْ غَيْرَ مَرْحُومِينَ، وَأَمَّا الآنَ فَمَرْحُومُونَ. " (1بطرس2: 10).
0 Comments:
إرسال تعليق