كتب القديس لوقا كتابين أو بالحري كتاب واحد ، يحتوي على جزئيين، الجزء الأول هو إنجيل لوقا والجزء الثاني أعمال الرسل. والوحدة بين الكتابين واضحة، فقد كُتبا إلى شخص واحد هو ثاوفيلس، مع الإشارة في سفر أعمال الرسل إلى " الكلام الأول .... عن جميع ما ابتدأ يسوع بفعله ويعلم به" (أع 1: 1) وهي أشارة واضحة إلى إنجيله. إذاً كل من يقرأ الكتابين يجد أن الكتاب الثاني امتداداً للأول.
وسفر أعمال الرسل هو قصة الرجال والنساء الذين حملوا المسئولية العظيمة بقوة، وابتدأوا في نشر الأخبار المفرحة للمخلص الذي قام من الأموات إلى جميع أركان الأرض المعروفة في ذلك الزمان.
يخاطب القسم الأول من الكتاب (1- 7) مجموعة معينة من المستمعين، ويرتبط القسم الثاني ( 8- 12) بنشاط شخصية هامة، بينما يمثل القسم الثالث (13- 28) مرحلة مميزة من انتشار بشارة الإنجيل في رقعة كبيرة من العالم.
هذا السفر هو مختصر لتاريخ نشأة الكنيسة المسيحية الأولى ونموها. سمّاها البعض "أعمال الروح القدس" لأنه (الروح) هو المرشد من البداية إلى النهاية. ويمكن أن يُسمَّى, لاعتبار آخر, أعمال الرسولين بطرس وبولس.
هذا السفر هو مختصر لتاريخ نشأة الكنيسة المسيحية الأولى ونموها. سمّاها البعض "أعمال الروح القدس" لأنه (الروح) هو المرشد من البداية إلى النهاية. ويمكن أن يُسمَّى, لاعتبار آخر, أعمال الرسولين بطرس وبولس.
إن خدمة بطرس, البارزة في الإصحاحات الاثني عشر الأولى من هذا السفر، تبدأ في يوم الخمسين حين حل الروح القدس ووُلدت الكنيسة. أكد بطرس, في عظته, قيامة المسيح وسيادته. والكنيسة التي نشأت هكذا في أورشليم كانت كلها تقريباً مؤلفة من اليهود المهتدين إلى المسيح.
حل الاضطهاد الأول على الكنيسة, واشتدّ عنفاً حتى أدّى إلى القبض على استفانوس وقتله رجماً بالحجارة – وهو باكورة شهداء الكنيسة. وتشتّت المؤمنون في اليهودية والسامرة مبشرين بالإنجيل حيثما ذهبوا. وان بطرس, رغماً عن رغباته الشخصية, أرشد لنقل البشارة إلى الأمم أيضاً. واعتباراً من تلك النقطة لم تقتصر الكنيسة على اليهود فقط, بل شملت الأمم أيضاً. وبالحقيقة أن الشعب اليهودي استمر على رفض البشارة, فازداد عدد الأمم في الكنيسة.

0 Comments:
إرسال تعليق